نَصَب المَنْصِب
منْ متاعبِ الحياةِ المنصبُ، قال ابنُ الورديُّ:
نصبُ المنصبِ أوهي جَلَدي ... يا عنائي منْ مداراةِ السفَلْ
والمعنى: انَّ ضريبةَ المنصبِ غاليةٌ، إنها تأخذُ ماء الوَجْهِ، والصِّحِّة والراحةَ، وقليلٌ مَنْ ينجو منْ تلك الضرائبِ التي يدفعُها يوميّاً، منْ عرقِهِ، من دِمِ، منْ سمعتِه، من راحتِه، منْ عزتِه، منْ شرفِه، منْ كرامتِه، ((لا تسألِ الإمارةَ)) . ((نِعْمَتِ المرضعةُ وبِئست الفاطمةُ)) {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ} .
قال الشاعرُ:
هبِ الدنيا تصيرُ غليك عفواً ... أليس مصيرُ ذلك للزوالِ؟!
قدِّرْ أنَّ الدنيا أتتْ بكل شيءٍ، فإلى أي شيء تذهبُ؟ إلى الفناءِ، {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} .
قال أحدُ الصالحين لابنه: لا تكنْ يا بُنيَّ رأساً، فإنَّ الرأس كثيرُ الأوجاعِ.
والمعنى: لا تُحِبَّ التصدُّرَ دائماً والتَّرؤُّس، فإنَّ الانتقاداتِ والشتائمِ والإحراجاتِ والضرائبِ لا تصلُ إلا إلى هؤلاء المقدَّمين.
إنَّ نصف الناسِ أعداءٌ لمِنْ ... ولي السلْطة هذا إنْ عدلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.