على ان صفة الزَّمَان الْقَائِمَة مقَام الْمَوْصُوف يلْزمهَا الظَّرْفِيَّة عِنْد سِيبَوَيْهٍ كَمَا فِي هَذَا الْبَيْت.
أَي: زَمَانا حَدِيثا.
وَهَذَا الْبَيْت أول أَبْيَات ثَلَاثَة مَذْكُورَة فِي الحماسة ثَانِيهَا:
(فَقلت لَهَا: لَا تنكريني فقلّما ... يسود الْفَتى حَتَّى يشيب ويصلعا)
(وللقارح اليعبوب خير علالة ... من الْجذع المرخى وَأبْعد منزعا)
الرِّوَايَة فِي الحماية وشروحها:
أَلا قَالَت العصماء لمّا لقيتها والعصماء: امْرَأَة. والْحَدِيث هُنَا: نقيض الْقَدِيم وَهُوَ هُنَا ظرف. يَقُول: قَالَت لي هَذِه الْمَرْأَة لما التقيت مَعهَا: أعلمك عَن قريب ناعم الْحَال أفرع أَي: تَامّ شعر الرَّأْس لم يتسلط صلع وَلَا حدث انحسار شعر فَكيف تَغَيَّرت مَعَ قرب الأمد والرؤية بصرية وناعم البال: مَفْعُوله وأفرعا صفته. وناعم: من نعم الشَّيْء بِالضَّمِّ: أَي: صَار نَاعِمًا لينًا وَكَذَلِكَ نعم ينعم مثل حذر يحذر وَفِيه لُغَة ثَالِثَة مركبة بَينهمَا: نعم ينعم بِكَسْر الأول وَضم الثَّانِي ولغة رَابِعَة نعم ينعم بِكَسْر عينيهما وَهُوَ شَاذ كَذَا فِي الصِّحَاح.
والبال: الْقلب وخطر ببالي أَي: بقلبي وَهُوَ رخيّ البال أَي وَاسع الْحَال وَهَذَا هُوَ المُرَاد. قَالَ ابْن الأنباريّ فِي شرح المفضليات: والأفرع بِالْفَاءِ وَالرَّاء وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ هُوَ الْكثير شعر الرَّأْس يُقَال: رجل أفرع وَامْرَأَة فرعاء وَقد فرع من بَاب فَرح. وضدّ الأفرع الأزعر وَالْمَرْأَة زعراء انْتهى.
وَقَالَ صَاحب الصِّحَاح: الْفَرْع بِفتْحَتَيْنِ: مصدر الأفرع وَهُوَ التَّام الشّعْر وَقَالَ ابْن دُرَيْد: امْرَأَة فرعاء كَثِيرَة الشّعْر قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.