وَهَذَا آخر القصيدة. والأزم: الشدَّة. وَإِنَّمَا سقتها بِتَمَامِهَا لحسنها وانسجامها وَلِأَن شرَّاح وروى قصَّة قَتله قَالَ: زَعَمُوا أَن رجلا من هُذَيْل كَانَ يُقَال لَهُ: وهب بن جَابر هوي امْرَأَة من هُذَيْل كَانَ يُقَال لَهَا أم عَمْرو فاصطاد يَوْمًا ظَبْيَة فَقَالَ يخاطبها: الوافر
(فَمَا لَك يَا شَبيهَة أمّ عَمْرو ... إِذا عاينتنا لَا تأمنينا)
(فعينك عينهَا إِذْ قُمْت وسنى ... وجيدك جيدها لَو تنطقينا)
(وساقك حمشةٌ ولأمّ عَمْرو ... خدلّجةٌ تضيق بهَا البرينا)
(ورأسك أزعرٌ ولأمّ عَمْرو ... غدائر ينعفرن وينثنينا)
تضيق من الْإِضَافَة. والبرين: جمع برة وَهِي الخلخال.
ثمَّ خلى سبيهَا فَبلغ ذَلِك أم عَمْرو فعطفت عَلَيْهِ فاستمكن مِنْهَا وَكَانَ رسولها إِلَيْهِ أَبَا ذُؤَيْب الشَّاعِر فَلَمَّا أَيفع أَبُو ذُؤَيْب وَكَانَ جميلاً رغبت فِيهِ واطرحت وهباً فَفَشَا أَمرهمَا فِي هُذَيْل وَقصر عَن بعض زيارتها وأخفى أمرهَا خشيَة أَن يرصد فيغتال.
فَانْطَلق إِلَى ابْن أُخْت لَهُ يُقَال لَهُ: خَالِد بن زُهَيْر فَأخْبرهُ بِأَمْر أم عَمْرو وَقَالَ لَهُ: هَل لَك أَن تكون رَسُولي إِلَيْهَا وتعاهدني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.