(حبست بغمّى غمرةٍ فتركتها ... وَقد أترك الغمّى إِذا ضَاقَ بَابهَا)
ثمَّ رثى أطيطاً فَقَالَ:
(ذكرت أطيطاً والأداوى كأنّها ... كلىً من أديمٍ يستشنّ هزومها)
(لعمري لقد خلّيتني ومواطناً ... تشيب النّواصي لَو أَتَاك يقينها)
انْتهى مَا أوردهُ أَبُو مُحَمَّد.
وَقَوله: وَالدُّنْيَا قَلِيل عتابها أَرَادَ أَن عتاب الدُّنْيَا غير نَافِع فمعاتبها غير مستكثر مِنْهُ.
وَقَوله: قرينين كالذئبين شبههما بالذئبين لِأَن الذئاب أَخبث السبَاع.
وَقَوله: وَإِن رَأيا لي غرَّة الخ روى بدله: إِذا رَأيا لي غَفلَة أسّدا لَهَا أَي: أفسدا قُلُوب أعادي حَتَّى جعلا أَخْلَاقهم كأخلاق الْأسود. والكلبى: جمع كلب كزمنى جمع زمن.
وَقَوله: إِذا رأياني قد نجوت الخ تلمسا أَلفه ضمير الِاثْنَيْنِ والمغواة بِضَم الْمِيم وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْوَاو: حُفْرَة كالزبية. يُقَال: من حفر مغواةً وَقع فِيهَا. والهيام بِفَتْح الْهَاء لَا بِكَسْرِهَا كَمَا زَعمه الْعَيْنِيّ بعْدهَا مثناة تحتية: الرمل الَّذِي لَا يتماسك أَن يسيل من الْيَد للينه.
وَنقل الْعَيْنِيّ عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة أَن الرِّوَايَة عِنْده هيالى ترابها قَالَ: وَهَذَا يدل على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.