أَن التُّرَاب جمع ترب وَلَو كَانَ مُفردا لقَالَ: هائل ترابها. قَالَ صَاحب الْعين: الهائل: الرمل الَّذِي لَا يثبت.
وَضرب هَذَا مثلا لِكَثْرَة معرفتهما بِالشَّرِّ والتحيل فِي جلب أَنْوَاع الضَّرَر. وفرتاج بِفَتْح الْفَاء: مَوضِع.
والغمرة بِالْفَتْح: الشدَّة والغمى بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَضمّهَا: الغامة أَي: المهمة الملتبسة.
وروى السيرافي بعد قَوْله هياماً ترابها:
(فلولا رجائي أَن تؤوبا وَلَا أرى ... عقولكما إلاّ شَدِيدا ذهابها)
(سقيتكما قبل التفرّق شربةً ... يمرّ على باغي الظّلام شرابها)
وَقد جعلت نَفسِي تطيب ... ... ... ... ... . . الْبَيْت)
والظلام بِالْكَسْرِ: جمع ظلم بِالضَّمِّ.
وَقد أنْشد الْبَيْت الشَّاهِد أَبُو الْحسن عَليّ بن عِيسَى الربعِي هَكَذَا:
(فقد جعلت نَفسِي تهمّ بضغمةٍ ... على علّ غيظٍ يقصم الْعظم نابها)
والعل بِفَتْح الْمُهْملَة: التكرر. والقصم بِالْقَافِ: كسر مَعَ فصل. وعَلى هَذَا لَا شَاهد فِيهِ وَالْمَشْهُور الرِّوَايَة الأولى.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ الْخَوَارِزْمِيّ: الضغمة: العضة ولضغمهماها بدل من قَوْله لضغمة وَالضَّمِير الأول لسَبْعين وَأما الثَّانِي فلضغمة وَالضَّمِير فِي نابها لضغمة. يَقُول: لِكَثْرَة مَا ابْتليت بِهِ من المحن قد طابت نَفسِي أَن يعضني سبعان ناباهما يضربان الْعظم. وقرع الناب الْعظم كِنَايَة عَن الصَّوْت. هَذَا كَلَامه.
وَقَالَ الأعلم: هَذَا الشَّاعِر وصف شدَّة أَصَابَهُ بهَا رجلَانِ فَيَقُول: قد جعلت نَفسِي تطيب لإصابتهما بِمثل الشدَّة الَّتِي أصاباني بهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.