وَقَالَ بَعضهم: الْخَبَر فِي هَذَا الْبَيْت مَحْذُوف تَقْدِيره: لَعَلَّك معد لِأَن تلم ملمة أَو نَحوه.)
قَالَ الْخَطِيب التبريزي فِي شرح المفضليات قَوْله: لعلّك يَوْمًا أَن تلمّ الخ أَظُنك أَن ألم بك ملمة مِمَّن الملمات الَّتِي تتركك ذليلاً مجدوع الْأنف وَالْأُذن. وَخبر لَعَلَّ مَحْذُوف مَعَ حرف الْجَرّ من أَن تلم وَيكون تَقْدِير الْكَلَام ومعنا: لَعَلَّك لأرجوك لِأَن تلم بك ملمة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَعَلَّ طمع وإشفاق يُرِيد أَنه يكون للأمرين جَمِيعًا. فَإِذا كَانَ هَذَا الْمَعْنى فَكَأَنَّهُ يَرْجُو الشَّرّ لَهُ ويطمع فِيهِ. انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لمتمم بن نُوَيْرَة الصَّحَابِيّ رثى بهَا أَخَاهُ مَالك بن نُوَيْرَة لما قَتله خَالِد بن الْوَلِيد بتهمة الرِّدَّة.
وَقد تقدم الْكَلَام على قصَّة قَتله مَعَ شرح أَبْيَات من هَذِه القصيدة فِي الشَّاهِد السَّادِس والثمانين.
وَهَذِه أَبْيَات قبل الْبَيْت الْمَذْكُور:
(ألم تأت أَخْبَار المحلّ سراتكم ... فيغضب مِنْكُم كلّ من كَانَ موجعا)
(بمشمته إِذْ صَادف الحتف مَالِكًا ... ومشهده مَا قد رأى ثمّ ضيّعا)
(أآثرت هدماً بَالِيًا وسويّةً ... وَجئْت بهَا تعدو بريداً مقزّعا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.