أَرَادَ أَنه ذكره فِي شرح الموصولات من شرح الكافية. وَإِذا ثَبت أَن هَذَا لُغَة لبَعض الْعَرَب لم يكن إِثْبَات الْألف نَادرا وَلَا ضَرُورَة كَمَا قيل فِي قَوْله تَعَالَى: عَم يتساءلون فِيمَن قَرَأَ عَمَّا بِالْألف. قَالَ الفالي فِي شرح اللّبَاب: الْكثير الشَّائِع حذف الْألف وَجَاء إِثْبَاتهَا فِي عَمَّا يتساءلون وَفِي قَوْله: على مَا قَامَ يَشْتمنِي الْبَيْت. وَقَالَ السمين: يجوز إِثْبَات الْألف فِي ضرورةٍ أَو فِي قَلِيل من الْكَلَام. وَقَالَ ابْن جني فِي الْمُحْتَسب: إِثْبَات الْألف أَضْعَف اللغتين. قَالَ ابْن السمين فِي سُورَة يس: الْمَشْهُور من مَذْهَب الْبَصرِيين وجوب حذف ألفها إِلَّا فِي ضَرُورَة.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: يجب حذف ألف مَا الاستفهامية إِذا جرت وإبقاء الفتحة دَلِيلا عَلَيْهَا. وَرُبمَا تبِعت الفتحة الْألف فِي الْحَذف وَهُوَ مَخْصُوص بالشعر كَقَوْلِه:
(يَا أَبَا السود لما خلفتني ... لهمومٍ طارقاتٍ وَذكر)
ثمَّ قَالَ: وَأما قِرَاءَة عِكْرِمَة وَعِيسَى: عَمَّا يتساءلون فنادر. وَأما قَول حسان:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.