على مَا قَامَ يَشْتمنِي لئيم فضرورة. وَمثله قَول الآخر:
(إِنَّا قتلنَا بقتلانا سراتكم ... أهل اللِّوَاء فَفِيمَا يكثر القيل)
قَالَ الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة: ادّعى المُصَنّف أَن إِثْبَات الْألف فِي الْبَيْتَيْنِ ضَرُورَة وَلقَائِل أَن يمْنَع ذَلِك بِنَاء على تَفْسِيرهَا بِمَا لَا مندوحة للشاعر عَنْهُن إِذْ الْوَزْن مَعَ حذف الْألف فِي كلٍّ)
مِنْهُمَا مُسْتَقِيم. غَايَة الْأَمر يكون فِي بَيت حسان الْعقل وَفِي الآخر الخبن وكل مِنْهُمَا زحافٌ مغتفر. اه. وَقد عمم الشَّارِح الْمُحَقق فِي الْجَار لما سَوَاء كَانَ حرف جر أَو مُضَافا. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور.
وَقَالَ اللبلي فِي شرح أدب الْكتاب: إِن كَانَ الْجَار اسْما مُتَمَكنًا لم يَفْعَلُوا ذَلِك أَي: لم يحذفوا الْألف. وَقَول الْعَرَب: مَجِيء م جِئْت وَمثل م أَنْت شَاذ وَإِنَّمَا جَاءَ مَعَ بعد وَعند لِأَنَّهُمَا غير متمكنين فألحقا بحروف الْجَرّ. اه. وَهَذَا قولٌ غَرِيب لم يقلهُ غَيره كَقَوْل ابْن قُتَيْبَة فِي أدب الْكتاب: إِن ألف مَا الموصولة لَا تحذف إِلَّا مَعَ شِئْت قَالَ: تَقول: ادْع بِمَا شِئْت وسل عَم شِئْت وخذه بِمَا شِئْت وَكن فيمَ شِئْت. إِذا أردْت معنى سل أَي: عَن أَي شَيْء شِئْت نقصت الْألف. وَإِن أردْت سل عَن الَّذِي أَحْبَبْت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.