(الوافر)
(عجبت لمعشر غلطوا وغضوا ... من الشَّيْخ الرشيد وأنكروه)
(هُوَ ابْن جلا وطلاع الثنايا ... مَتى يضع الْعِمَامَة يعرفوه)
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد اللمخي الْمَالِكِي وَتُوفِّي فِي سنة ٦٠٣ ثَلَاث وسِتمِائَة
(يسر بالعيد أَقوام لَهُم سَعَة ... من الثراء وَأما المقترون فَلَا)
(هَل سرني وثيابي فِيهِ قوم سبا ... أَو راقني وعَلى رَأْسِي بِهِ ابْن جلا)
يَعْنِي بِقوم سبا قَوْله تَعَالَى {مزقناهم كل ممزق} وَابْن جلا مَا لَهُ عِمَامَة وَقَالَ ثَعْلَب فِي أمالية فِي الْكَلَام على هَذَا الْبَيْت والعمامة تلبس فِي الحروب وتوضع فِي السّلم وَهَذَا خلاف الْوَاقِع وضد معنى الْبَيْت وَقَالَ الْكرْمَانِي شَارِح شَوَاهِد الموشح شرح الكافية الحاجبية للخبيصي قَوْله مَتى أَضَع الْعِمَامَة يحْتَمل مَعْنيين بِحَسب اخْتِلَاف التَّقْدِيرَيْنِ الأول أَن يقدر على فَيكون التَّقْدِير مَتى أَضَع الْعِمَامَة على رَأْسِي تعرفوني أَنِّي أهل للسيادة والإمارة
وَالثَّانِي أَن يقدر عَن أَي مَتى أَضَع الْعِمَامَة على رَأْسِي تعرفوا شجاعتي بِوَاسِطَة صلع رَأْسِي لِأَنَّهُ أحد مخايل الشجَاعَة هَذَا كَلَامه وَلم يتَعَرَّض لِمَعْنى وضع الْعِمَامَة الْعَيْنِيّ وَلَا السُّيُوطِيّ وَلَا صَاحب الْمعَاهد فِي شُرُوح شواهدهم وطلاع مُبَالغَة طالع يُقَال طلعت الْجَبَل طلوعا أَي علوته يتَعَدَّى بِنَفسِهِ وطلعت فِيهِ رقيته قَالَ ثَعْلَب فِي أَمَالِيهِ من رفع طلاع الثنايا جعله مدحا لِابْنِ وَمن خفضه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.