. أَصله شتان وحذفت النُّون ضَرُورَة. وعَلى هَذَا لَا يعْتَبر حذف مَعْطُوف كَمَا اعْتبر على غير تَوْجِيه الشَّارِح الْمُحَقق. وَيجوز رفع بَين إِذا لم يسبقها مَا وَقدمه صَاحب الْقَامُوس على النصب فَقَالَ: وشتان بَينهمَا وَينصب.
وروى أَبُو زيد فِي نوادره قَول الشَّاعِر:
(شتان بَينهمَا فِي كل منزلةٍ ... هَذَا يخَاف وَهَذَا يرتجى أبدا)
بِرَفْع بَين. ثمَّ قَالَ: وَمن الْعَرَب من ينصب بَينهمَا كَقَوْلِه تَعَالَى: لقد تقطع بَيْنكُم. وَبَين: لفظ مُشْتَرك بَين الْمصدر والظرف وَهِي من الأضداد تكون للوصل وللفرقة. قَالَ فِي الْقَامُوس: الْبَين يكون فرقة ووصلاً واسماً وظرفاً مُتَمَكنًا. وَقَول الشَّارِح الْمُحَقق كَمَا هُوَ مَذْهَب الْأَخْفَش فِي)
قَوْله تَعَالَى: يفصل بَيْنكُم بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول إِمَّا بتَشْديد الصَّاد وَهِي قِرَاءَة ابْن عَامر وَإِمَّا بتخفيفها وَهِي قِرَاءَة غَيره وَغير الْأَخَوَيْنِ وَعَاصِم. وَأما قِرَاءَة الْأَخَوَيْنِ فَهِيَ بِالْبِنَاءِ للمعلوم مَعَ تَشْدِيد الصَّاد. وَأما قِرَاءَة عَاصِم فَهِيَ كَذَلِك مَعَ تخفيفها. قَالَ السمين فِي الدّرّ المصون: من بناه للْمَفْعُول فالنائب إِمَّا ضمير الْمصدر أَو الظّرْف وَبني على الْفَتْح لِإِضَافَتِهِ إِلَى غير مُتَمَكن. أَو الظّرْف وَهُوَ باقٍ على نَصبه. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.