قَوْله: وَلَا يجزون من حسن إِلَخ يشْرَح إِن شَاءَ الله فِي أفعل التَّفْضِيل. قَوْله: وَلَا تبلى بسالتهم إِلَخ قَالَ الطبرسي: تبلى من بلي الثَّوْب. ويروى: تبلى بِالضَّمِّ من بلوت إِذا اختبرت. والبسالة يُوصف بهَا الْأسد وَالرجل وصلوا من صليت بِكَذَا أَي: منيت بِهِ. وَجَوَاب إِن هم صلوا يدل عَلَيْهِ مَا قبله تَقْدِيره: إِن منوا بِالْحَرْبِ لم تخلق شجاعتهم أَو لم تختبر شجاعتهم ليعرف غورها ومنتهاها على مر الزَّمَان وَاخْتِلَاف الْأَحْوَال. انْتهى. وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ: هَكَذَا الرِّوَايَة تبلى بِالْفَتْح من البلى.
وروى غير القالي: وَلَا تبلى بِضَم التَّاء من الِابْتِلَاء وَهُوَ الاختبار أَي: لَا يختبر مَا عِنْدهم من النجدة والبأس وَإِن طَال أمد الْحَرْب لِكَثْرَة مَا عِنْدهم من ذَلِك. وَيجوز على هَذِه الرِّوَايَة صلوا بِالْحَرْبِ إِلَّا بعد حِين. وَقَوله: هم منعُوا حمى إِلَخ الْحمى: مَوضِع المَاء والكلأ.
والوقبى: بِفَتْح الْوَاو وَالْقَاف: مَوضِع بِقرب الْبَصْرَة. وَكَانَ حَدِيثه أَن عبد الله ابْن عَامر كَانَ عَاملا لعُثْمَان بِالْبَصْرَةِ وأعمالها. وَاسْتعْمل بشر بن حَارِث بن كَهْف الْمَازِني على الأحماء الَّتِي مِنْهَا الوقبى فحفر بهَا ركيتين: ذَات الْقصر والجوفاء فانتزعهما مِنْهُ عبد الله بن عَامر وَوَقعت الْحَرْب بَينهم بِسَبَب ذَلِك وَعَاد المَاء فِي آخر حروب ومغاورات إِلَى بني مَازِن. كَذَا قَالَ شرَّاح الحماسة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَت الوقبى لبكرٍ على إيادٍ الدَّهْر فَغَلَبَهُمْ عَلَيْهَا بَنو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.