مَا ذكر فِيهِ الْمُضَاف إِلَيْهِ نَحْو: قبل زيد وَبعده. فَهَذَا ينصب على الظَّرْفِيَّة ويجر بِمن خَاصَّة. الثَّانِي: مَا حذف مِنْهُ الْمُضَاف إِلَيْهِ ونوي ثُبُوت لَفظه فَهَذَا أَيْضا يعرب كَالْأولِ إِلَّا أَنه لَا ينون لنِيَّة الْإِضَافَة. الثَّالِث: مَا حذف مِنْهُ الْمُضَاف إِلَيْهِ ونوي مَعْنَاهُ لَا لَفظه فَهَذَا يبْنى على الضَّم. الرَّابِع: مَا حذف مِنْهُ الْمُضَاف إِلَيْهِ وَلم ينْو لَا لَفظه وَلَا مَعْنَاهُ. فَهَذَا ينون وتنوينه للتمكين وَهُوَ نكرَة. وَقد تكلم الْفراء على قبل وَبعد فِي تَفْسِيره فَلَا بَأْس بِنَقْل كَلَامه تبركاً. قَالَ: قَوْله تَعَالَى: لله الْأَمر من قبل)
وَمن بعد الْقِرَاءَة بِالرَّفْع من غير تَنْوِين لِأَنَّهُمَا فِي الْمَعْنى يُرَاد بهما الْإِضَافَة إِلَى شَيْء لَا محَالة فَلَمَّا أديا عَن معنى مَا أضيفتا إِلَيْهِ وسموهما بِالرَّفْع وهما مخفوضتان ليَكُون الرّفْع دَلِيلا على مَا سقط مِمَّا أضفتهما إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ مَا أشبههما كَقَوْل الشَّاعِر الوجز: إِن تأت من تَحت أجئها من عل وَمثله قَول الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.