اللَّيْل.
ثمَّ قَامَ كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى بَيته ورمقه رجلٌ من الْقَوْم وأوجس مِنْهُ خيفة حَتَّى إِذا هدأ أهل الدَّار فَلم يسمع ركز أحدٍ وَلَا حسه لم ير إِلَّا إِيَّاه قد انْسَلَّ من تَحت لِحَاف أَصْحَابه. فحذر بني قرد لذَلِك فَقعدَ كل رجل مِنْهُم فِي جَوف بَيته آخِذا بقائم سَيْفه أَو عجس قوسه وَمَعَهُ نبله.
وَحدث دبية أَصْحَابه بمَكَان الدَّاريْنِ فقدموا مائَة نَحْو الدَّار الْعليا وتواعدوا طُلُوع الْقَمَر وَهِي لَيْلَة خمسةٍ وَعشْرين من الشَّهْر وَالدَّار فِي سفح الْجَبَل فَبَدَا الْقَمَر للأسفلين قبل الأعلين فَأَغَارَ الَّذين بدا لَهُم الْقَمَر فَقتلُوا رجلا من بني قرد فَخَرجُوا من بُيُوتهم فشدوا عَلَيْهِم فهزموهم)
فَلم يرع الأعلين إِلَّا بَنو قرد يطردون أَصْحَابهم بِالسُّيُوفِ فزعموا أَنهم لم ينج مِنْهُم ليلتئذٍ إِلَّا سِتُّونَ رجلا من الْمِائَتَيْنِ
وَقتل دبية وَأدْركَ الْمُعْتَرض فَقتل أَيْضا.
وَقَالَ عبد منَاف بن ربع هَذِه القصيدة وَذكر فِيهَا هَذَا الْيَوْم.
وَقد أطلت الْكَلَام هُنَا لِأَنِّي لم أر من شرح الْبَيْت الشَّاهِد كَمَا يَنْبَغِي وَلم يذكر أحدٌ القصيدة وَلَا الْيَوْم كَانَ سَببا لَهَا.
وَأنْشد بعده
٣ - (الشَّاهِد السَّابِع بعد الْخَمْسمِائَةِ)
الطَّوِيل
(فأضحى وَلَو كَانَت خُرَاسَان دونه ... رَآهَا مَكَان السُّوق أَو هِيَ أقربا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.