الَّتِي ضربهَا لِعِبَادِهِ أَمْثَالًا: وَمن آيَاته أَن تقوم السَّمَاء وَالْأَرْض بأَمْره وَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَانْظُر إِلَى حِمَارك ولنجعلك آيَة للنَّاس. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: لقد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى. وَقَالَ تقدست أسماؤه: لنريك من آيَاتنَا الْكُبْرَى فِي أَمْثَال هَذِه الْآيَات. وَكلهَا بِمَعْنى الدَّلَائِل والعلامات الدَّالَّة على صنع اللَّطِيف الْخَبِير. وَلَا وَجه لما قَالَه من جمَاعَة الْحُرُوف. وَإِن قَالَه غَيره فَهُوَ قَول غير مَقْبُول. انْتهى مَا سَاقه أَبُو الْقَاسِم. وَقد اخْتلف فِي أَصْلهَا على سِتَّة أَقْوَال: أَحدهَا: أَن أَصْلهَا أيية كقصبة فَالْقِيَاس فِي إعلالها أياة فَتَصِح الْعين وتعل اللَّام وَلَكِن عكسوا شذوذاً فأعلوا الْيَاء الأولى لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا دون الثَّانِيَة. وَهَذَا قَول الْخَلِيل.
الثَّانِي: أَن أَصْلهَا أيية بِسُكُون الْعين كحية فأعلت بقلب الْيَاء الأولى اكْتِفَاء بِشَطْر الْعلَّة وَهُوَ فتح مَا قبلهَا فَقَط دون تحركها. قَالَه الْفراء وعزي لسيبويه وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك وَقَالَ: إِنَّه أسهل الْوُجُوه لكَونه لَيْسَ فِيهِ إِلَّا الاجتزاء بِشَطْر الْعلَّة. وَإِذا كَانُوا قد عولوا عَلَيْهِ فِيمَا لم يجْتَمع فِيهِ ياءان نَحْو: طائي وَسمع: اللَّهُمَّ تقبل تابتي وصامتي فَفِيمَا اجْتمع فِيهِ ياءان أولى لِأَنَّهُ أثقل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.