وَلَيْسَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد بِأول من غلط فِيهِ من النَّحْوِيين. انْتهى. وَعَلِيهِ لَا شَاهد فِيهِ. وَهَذَا يُؤَيّد قَول سِيبَوَيْهٍ فَإِن مَا مَوْصُولَة وَحب الطَّعَام مُبْتَدأ والظرف قبله خَبره وَالْجُمْلَة صلَة الْمَوْصُول. وَفِي شرح شَوَاهِد الْمُغنِي للسيوطي: قَالَ أَبُو مُحَمَّد السيرافي: وَفِي شعره يَعْنِي يزِيد بن عَمْرو بن الصَّعق:
(أجارتها أسيد ثمَّ غارت ... بِذَات الضَّرع مِنْهُ والسنام)
وَسَببه أَن بني عَوْف بن عَمْرو بن كلاب جاوروا بني أسيد بن عَمْرو بن تَمِيم فأجلوهم عَن مواضعهم فَقَالَ يزِيد هَذَا الشّعْر. وَفِي أَيَّام الْعَرَب لأبي عُبَيْدَة: نزل يزِيد بن الصَّعق قَرِيبا من بني أسيد بن عَمْرو بن تَمِيم واستجارهم لإبله فأجاروه ثمَّ أغار عَلَيْهِ ناسٌ مِنْهُم فَذَهَبُوا بهَا فَقَالَ يزِيد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ. انْتهى. وعَلى هَذِه الرِّوَايَة أَيْضا لَا شَاهد فِيهِ وَحب مَنْصُوب بِنَزْع الحافض أَي: بِآيَة مَا يذكرُونَ بحب الطَّعَام.
وَقَول السيرافي وَفِي شعره يُوهم أَن هَذَا الشّعْر غير الْبَيْت الشَّاهِد وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن الشّعْر وَاحِد والقافية مجرورة. وَقد رد عَلَيْهِ أَوْس بن غلفاء الهُجَيْمِي من قصيدة الوافر:
(فَإنَّك من هجاء بني تميمٍ ... كمزداد الغرام إِلَى الغرام)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.