مَاتَ الْحَيّ. وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ غير مُنكر لِأَن الْحَيّ قد يجوز أَن يُسمى مَيتا لِأَن أمره يؤول إِلَى الْمَوْت. قَالَ تَعَالَى: إِنَّك ميتٌ وَإِنَّهُم ميتون. وَمثله كثير. وَقد فرق قومٌ بَينهمَا فَقَالُوا: الْمَيِّت بِالتَّشْدِيدِ: مَا سيموت وَالْمَيِّت بِالتَّخْفِيفِ: مَا قد مَاتَ. وَهَذَا خطأ فَإِن المشدد أصل المخفف وَالتَّخْفِيف لم يحدث فِيهِ شَيْئا يُغير مَعْنَاهُ. وَقد استعملتهما الْعَرَب من غير فرق. قَالَ الشَّاعِر الْخَفِيف:
(لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميتٍ ... إِنَّمَا الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء)
وَقَالَ ابْن قعاسٍ الْأَسدي الوافر: فَفِي الْبَيْت الأول سوى بَينهمَا وَفِي الثَّانِي جعل المخفف الْحَيّ الَّذِي لم يمت. أَلا ترى أَن مَعْنَاهُ والمرء سيموت فَجرى مجْرى قَوْله تَعَالَى: إِنَّك ميتٌ وَإِنَّهُم ميتون. وَقَوله: بِخبْز أَو بِتَمْر أَو بِسمن: بدل من قَوْله: بزاد. والملفف فِي البجاد: وطب اللَّبن يلف فِيهِ وَيتْرك حَتَّى يروب.
والوطب: زق اللَّبن خَاصَّة. والبجاد: الكساء فِيهِ خطوط.
وَقَوله: حرصاً: مصدر وَقع موقع الْحَال أَو مفعول لأَجله. وَإِنَّمَا ذكر لُقْمَان بن عادٍ لجلالته ولعظمه يُرِيد أَنه لشدَّة نهمه وشرهه إِذا)
ظفر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.