وَقَوله: على حِين عاتبت إِلَخ على بِمَعْنى فِي مُتَعَلقَة بأسبل.
وعاتبه على كَذَا أَي: لامه مَعَ تسخط بِسَبَبِهِ. فعلى الصِّبَا مُتَعَلق بعاتبت. وَالصبَا بِالْكَسْرِ وَالْقصر: اسْم الصبوة وَهِي الْميل إِلَى هوى النَّفس. والمشيب: الشيب وَهُوَ ابيضاض الشّعْر المسود وَيَأْتِي بِمَعْنى الدُّخُول فِي حد الشيب. وَقَوله: فَقلت أَي: للمشيب مَعْطُوف على عاتبت. وَجُمْلَة: ألما تصح إِلَخ مقول القَوْل. والهمزة للإنكار وَلما: جازمة بِمَعْنى لم وفيهَا توقع لِأَن صحوه متوقع. وَتَصِح مجزوم بِحَذْف الْوَاو من صَحا يصحو إِذا زَالَ سكره. وَجُمْلَة والشيب وازع: حَال من فَاعل تصح. ووازع بالزاي الْمُعْجَمَة: الزاجر وَالْكَاف. تَقول: وزع
(إِذا لم يَزع ذَا الْجَهْل حلمٌ وَلَا تقى ... فَفِي السَّيْف وَالتَّقوى لذِي الْجَهْل وازع)
وروى أَبُو عُبَيْدَة: ألما أصح بِالْهَمْزَةِ بدل التَّاء. وَقد تقدّمت تَرْجَمَة النَّابِغَة الذبياني فِي الشَّاهِد الرَّابِع بعد الْمِائَة. وَأنْشد بعده الْبَسِيط:
(لم يمْنَع الشّرْب مِنْهَا غير أَن نطقت ... حمامةٌ فِي غصونٍ ذَات أوقال)
على أَن غيراً بنيت على الْفَتْح لإضافتها إِلَى مَبْنِيّ وَبَينه الشَّارِح الْمُحَقق مَعَ أَنَّهَا فَاعل لم يمْنَع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.