داحس وسعى فِي الصُّلْح بَينهمَا بتحمل الدِّيات مَعَ ابْن عَمه هرم بن سِنَان المري. وعَلى هَذَا يَتَّضِح الارتباط ويضمحل مَا فسر بِهِ أم قشعم من سَائِر الْمعَانِي وَللَّه الْحَمد والْمنَّة.
وَقَالَ الزوزني: الْبَيْت كُله من صفة حُصَيْن بن ضَمْضَم.
وَقَالَ الأعلم والتبريزي أَرَادَ بقوله: لَدَى أَسد: الْجَيْش. وَحمل لفظ الْبَيْت على الْأسد.
وَلَا يخفى أَنه لَا يَصح الارتباط بِكُل من هذَيْن الْقَوْلَيْنِ.
وَقَوله: شاكي السِّلَاح وَهُوَ مقلوب شائك كَمَا بَين فِي الصّرْف أَي: سلاحه شائكة حَدِيدَة ذَات شَوْكَة.
والمقذف بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول قَالَ الأعلم وَأَبُو جَعْفَر: هُوَ الغليظ الْكثير اللَّحْم فَيكون ترشيحاً. كَقَوْلِه: لَهُ لبدٌ إِلَخ.
وَقَالَ الزوزني: أَي: يقذف بِهِ كثيرا إِلَى الوقائع والحروب فعلى هَذَا يكون تجريداً كشاكي السِّلَاح. وروى صعوداء والتبريزي: مقاذف بِكَسْر الذَّال وفسراه: بمرامٍ أَي: يرامى بِنَفسِهِ فِي الحروب. وَهَذَا تَجْرِيد أَيْضا.
وَقَوله: لَهُ لبد هُوَ بِكَسْر اللَّام وَفتح الْمُوَحدَة جمع لبدة. قَالَ الأعلم: اللبدة: زبرة الْأسد.
والزبرة: شعر متلبد متراكب بَين كَتِفي الْأسد إِذا أسن. وَأَرَادَ بالأظفار السِّلَاح. يَقُول: سلاحه تَامّ حَدِيد. وَأول من كنى بالأظفار عَن السِّلَاح أَوْس بن حجر فِي قَوْله: الطَّوِيل
(لعمرك إِنَّا والأحاليف هؤلا ... لفي حقبةٍ أظفارها لم تقلم)
ثمَّ تبعه زهيرٌ والنابغة فِي قَوْله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.