بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن مَيْمُون فِي مُنْتَهى الطّلب من أشعار الْعَرَب ذكر فِيهَا يَوْم بُعَاث وَكَانَ قبل الْإِسْلَام بقريب.
ومطلعها:
(ديار الَّتِي كَادَت وَنحن على منى ... تحل بِنَا لَوْلَا نجاء الركائب)
(تبدت لنا كَالشَّمْسِ تَحت غمامةٍ ... بدا حاجبٌ مِنْهَا وضنت بحاجب)
إِلَى أَن قَالَ:
(إِذْ مَا فَرَرْنَا كَانَ أسوا فرارنا ... صدود الخدود وازورار المناكب)
(صدود الخدود والقنا متشاجرٌ ... وَلَا تَبْرَح الْأَقْدَام عِنْد التضارب)
إِذا قصرت أسيافنا كَانَ وَصلهَا ... ... ... . . الْبَيْت
قَالَ ابْن السَّيِّد: وَرُوِيَ: إِلَى أَعْدَائِنَا للتقارب فَلَا شَاهد فِيهِ. وَرُوِيَ أَيْضا: وَإِن قصرت أسيافنا فنضارب بِالرَّفْع على الإقواء. وأسوا أَصله مَهْمُوز فأبدل الْهمزَة ألفا بِمَعْنى أقبح.
يَقُول: لَا نفر فِي الْحر بأبداً وَإِنَّمَا نصد بوجوهنا ونميل مناكبنا عِنْد اشتجار القنا أَي: تدَاخل بَعْضهَا فِي بعض. وَهَذَا لَا يُسمى فِرَارًا وَإِنَّمَا يُسمى اتقاءً. وَهَذَا ممدوحٌ فِي الشجعان أَي: فَإِن كَانَ يَقع منا فرارٌ فِي الْحَرْب فَهُوَ هَذَا لَا غير.
وَأما الَّذِي رويه مَرْفُوع فقد وَقع فِي شعرين أَحدهمَا فِي قصيدة للأخنس بن شهَاب التغلبي أَولهَا: ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.