-
والفاجر: المائل غير الْمُسْتَقيم.
وَكَانَ للبيدٍ جارٌ من بني الْقَيْن قد لَجأ إِلَيْهِ واعتصم بِهِ فَضَربهُ عَمه بِالسَّيْفِ فَغَضب لذَلِك لبيد وَقَالَ يعدد على عَمه بلاءه عِنْده وينكر فعله بجاره. وَأنْشد الأبيات السَّابِقَة.
وَقَالَ ابْن المستوفي فِي شرح أَبْيَات الْمفصل: قَوْله فَأَصْبَحت أَنى تأتها أَي: مَتى أتيت هَذِه الَّتِي وَقعت فِيهَا تَلْتَبِس بهَا أَي: تَلْتَبِس بمكروهها شَرها.
ويروى: تبتئس أَي: لَا يقربك النَّاس من أجلهَا. وكلا مركبي الخطة إِن تقدّمت أَو تَأَخَّرت شَاجر أَي: مُخْتَلف متفرق. والشاجر: الَّذِي قد دخل بعضه فِي بعض وَتغَير نظامه. وَأَرَادَ بالمركبين قادمة الرحل وآخرته. وعَلى هَذَا طَرِيق الْمثل.
يَقُول: لَا تَجِد فِي الْأَمر الَّذِي تُرِيدُ أَن تعمله مركبا وطيئاً وَلَا رَأيا صَحِيحا أَي: موضعك إِن ركبت مِنْهُ آذَاك وَفرق بَين رجليك وَلم تثبت عَلَيْهِ وَلم تطمئِن. هَذَا كَلَامه. وَهَذَا بِحُرُوفِهِ هُوَ وَلم يُورد أَبُو الْحسن الطوسي سَبَب هَذِه القصيدة وعدتها عِنْده ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ بَيْتا.
ولنذكر مَا شرح بِهِ الأبيات السَّابِقَة: قَوْله: من يَك عني جَاهِلا رَوَاهُ الطوسي: من كَانَ مني جَاهِلا. وَهَذَا أول القصيدة. يَقُول: من كَانَ يجهلني فَإِن عمي عَامِرًا يعرف بلائي. وبلاؤه: صَنِيعه وَعَمله. وعامر هُوَ ملاعب الأسنة.
والمغمر: الْمَنْسُوب إِلَى الْغمر بِالضَّمِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.