شامخ فِيهِ طيور
شَتَّى مِنْهَا العنقاء وَهِي طَائِر عَظِيم الْخلق طَوِيل الْعُنُق وَوَجهه وَجه إِنْسَان من أحسن الطير شكلاً. وَكَانَت تَأْكُل الطير فَجَاءَت مرّة فَأخذت صَبيا ثمَّ جَارِيَة فاشتكوها لنبيهم حَنْظَلَة بن صَفْوَان فَدَعَا)
عَلَيْهَا حَنْظَلَة فَذَهَبت وَانْقطع نسلها. وَقيل أصابتها صَاعِقَة فاحترقت.
وَكَانَ حَنْظَلَة فِي زمن الفترة بَين عِيسَى وَمُحَمّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَسميت العنقاء لطول عُنُقهَا.
وَقيل: إِنَّهَا كَانَت فِي زمن مُوسَى. وَقيل: إِن النَّبِي الَّذِي دَعَا عَلَيْهَا خَالِد بن سِنَان. وَفِي الْمثل: كالعنقاء تسمع بهَا وَلَا ترى كالغول. وَالْمرَاد عدم رؤيتها بعد الانقراض الْمَذْكُور.
وَسميت مغرباً بزنة اسْم الْفَاعِل من أغرب لِأَنَّهَا كَانَت تَجِيء بالغرائب. وَقد وَقع اسْتِعْمَالهَا فِي هَذَا الْمثل بِدُونِ الْوَصْف وَمِنْه يعلم جَوَاز اسْتِعْمَالهَا بِدُونِ الْوَصْف. كَقَوْل الشَّاعِر: الْكَامِل
(لما رَأَيْت بني الزَّمَان وَمَا بهم ... خل وَفِي للشدائد أصطفي)
(فَعلمت أَن المستحيل ثلاثةٌ: ... الغول والعنقاء والخل الوفي)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.