وَلأَجل إِفَادَة عوضٍ فَائِدَة الْقسم قد يقدم على عَامله قَائِما مقَام الْجُمْلَة القسمية وَإِن كَانَ عَامله مقترناً بِحرف يمْنَع عمله فِيمَا تقدمه كنون التوكيد وَاعْترض الدماميني كَلَام ابْن هِشَام بِأَنَّهُ نَص فِي فصل إِذا على أَن التَّوَسُّع فِي الظّرْف بالتقديم فِي مثل قَوْله: الرجز وَنحن عَن فضلك مَا استغنينا
خَاص بالشعر فَكيف سَاغَ لَهُ تَخْرِيج الْآيَة على ذَلِك وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْكَلَام على عوض: قيل إِنَّهَا ظرف لنتفرق. وَاسْتَشْكَلَهُ الدماميني هُنَاكَ بِأَن لَا مانعةٌ من الْعَمَل. ثمَّ نقل كَلَام الشَّارِح الْمُحَقق فِي حُرُوف الْقسم وَقَالَ: فَيمكن أَن يكون لَا نتفرق جَوَاب قسم مَحْذُوف وعوض سد مسده. لكنه خلاف الظَّاهِر لِأَن جملَة الْقسم مَذْكُورَة. وَأَجَازَ التَّعْلِيق ابْن يعِيش فِي شرح الْمفصل من غير شَرط قَالَ: أَكثر اسْتِعْمَال عوض فِي الْقسم تَقول: عوض لَا أُفَارِقك أَي: لَا أُفَارِقك أبدا وَقَوله: عوض لَا نتفرق أبدا. انْتهى.
وَكَذَلِكَ أجَازه ابْن جني وشارح اللّبَاب وَغَيره. وَهُوَ الصَّحِيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.