الطَّوِيل
(مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء ناره ... تَجِد خير نارٍ عِنْدهَا خير موقد)
فَسقط بَيت الْأَعْشَى. انْتهى.
وَأورد صَاحب الْكَشَّاف هَذَا الْبَيْت عِنْد قَوْله تَعَالَى: أَو أجد على النَّار هدى وَاسْتشْهدَ بِهِ على أَن معنى الاستعلاء فِيهَا أَن أهل النَّار يستعلون الْمَكَان الْقَرِيب مِنْهَا كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي مَرَرْت بزيد: إِنَّه لصوقٌ فِي مَكَان يقرب من زيد. أَو لِأَن المصطلين بهَا إِذا تكنفوها قيَاما وقعوداً كَانُوا مشرفين عَلَيْهَا.
وَكَذَلِكَ أوردهُ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي قَالَ: أحد مَعَاني على: الاستعلاء إِمَّا على الْمَجْرُور وَهُوَ الْغَالِب نَحْو: عَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون أَو على مَا يقرب مِنْهُ نَحْو: أَو أجد على النَّار هدى أَي: هادياً وَقَوله: وَبَات على النَّار الندي والمحلق وَأوردهُ فِي الْبَاء الْمُوَحدَة أَيْضا وَقَالَ: أَقُول: إِن كلا من الإلصاق والاستعلاء إِنَّمَا يكون حَقِيقِيًّا إِذا كَانَ مفضياً إِلَى نفس الْمَجْرُور كأمسكت بزيد وصعدت على السَّطْح.
فَإِن أفْضى إِلَى مَا يقرب مِنْهُ فمجازي كمررت بزيد فِي تَأْوِيل الْجُمْهُور وَكَقَوْلِه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.