وَفِيه أَن حرف الْقسم لَا يحذف مَعَ ذكر الْفِعْل.
وَقَالَ ابْن السَّيِّد: وَمن اعْتقد أَن عوض اسْم صنم لزمَه أَن يَجْعَل الْبَاء فِي قَوْله: بأسحم بِمَعْنى فِي. وَيَعْنِي بالأسحم اللَّيْل أَو الرَّحِم. وَلَا يجوز أَن تكون الْبَاء فِي هَذَا الْوَجْه للقسم لِأَن الْقسم لم يَقع بالأسحم إِنَّمَا وَقع بعوض الَّذِي هُوَ الصَّنَم. انْتهى.
وَيعرف وَجه رده مِمَّا ذكرنَا.
وَقَوله: وَأما إِذا مَا الْمحل إِلَخ الْمحل: انْقِطَاع الْمَطَر ويبس الأَرْض من الْكلأ. وسرح مَالهم أَي: أطلقها وفرقها. وَالْمَال عِنْد الْعَرَب: الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم. والسملق كجعفر: القاع الصفصف.
وَقَوله: نفى الذَّم إِلَخ هُوَ جَوَاب إِذا. والجفنة بِالْفَتْح: قَصْعَة الطَّعَام فَاعل نفى. والجابية بِالْجِيم قَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ الْحَوْض الَّذِي يجبى فِيهِ المَاء لِلْإِبِلِ. وَأنْشد الْبَيْت. وتفهق قَالَ الْمبرد فِي أول الْكَامِل: من قَوْلهم: فهق الغدير يفهق إِذا امْتَلَأَ مَاء فَلم يكن فِيهِ مَوضِع مزِيد.)
-
قَالَ الْأَعْشَى: هَكَذَا ينشده أهل الْبَصْرَة وتأويله عِنْدهم أَن الْعِرَاقِيّ إِذا تمكن من المَاء مَلأ جابيته لِأَنَّهُ حضري فَلَا يعرف مَوَاضِع المَاء وَلَا محاله. وَسمعت أعرابية تنشد: كجابية السيح بإهمال الطَّرفَيْنِ تُرِيدُ النَّهر الَّذِي يجْرِي على جابيته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.