وَقَالَ اللَّخْمِيّ: باعث هُنَا بِمَعْنى مُرْسل كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة. وَقد يكون بِمَعْنى الإيقاظ: كَقَوْلِه تَعَالَى: من بعثنَا من مرقدنا.
غير أَن الْأَحْسَن هُنَا أَن يكون بِمَعْنى الْإِرْسَال إِذا لَا دَلِيل على النّوم فِي الْبَيْت.
قَالَ الأعلم: يحْتَمل دِينَار هُنَا وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون أَرَادَ أحد الدَّنَانِير وَأَن يكون أَرَادَ رجلا يُقَال لَهُ: دِينَار.
وَكَذَا قَالَ اللَّخْمِيّ: دِينَار وَعبد رب: رجلَانِ وَقيل: أَرَادَ بِدِينَار وَاحِد الدَّنَانِير كَمَا قَالَ بعض الشُّعَرَاء: المتقارب
(إِذا كنت فِي حاجةٍ مُرْسلا ... وَأَنت بهَا كلفٌ مغرم)
(فَأرْسل حكيماً وَلَا توصه ... وَذَاكَ الْحَكِيم هُوَ الدِّرْهَم)
وَقَالَ ابْن خلف: عبد رب الِاسْم إِنَّمَا هُوَ ربه لكنه ترك الْإِضَافَة وَهُوَ يريدها. وأخا عون: وصف لعبد رب. وَيجوز: أَو عبد ربٍّ أخي بِالْجَرِّ.
وَزعم عِيسَى بن عمر أَنه سمع الْعَرَب تنشده مَنْصُوبًا.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: أَخا عون بدل من عبد رب بدل الشَّيْء من الشَّيْء وهما لعين وَاحِدَة.
وَقَالَ خضر الْموصِلِي: أَخا عون إِمَّا عطف بَيَان لعبد ربه أَو نعتٌ لَهُ على رِوَايَة النصب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.