ثمَّ أَخذ بعد هَذَا يذكر مآثر قومه فِي الْجَاهِلِيَّة.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الْحَادِي عشر بعد السبعمائة)
المنسرح
(الله موف للنَّاس مَا زعما)
على أَن زعم قد يسْتَعْمل فِي التَّحْقِيق.
رَأَيْت فِي شرح الْكتاب للسيرافي: الزَّعْم قَول يقْتَرن بِهِ اعْتِقَاد وَقد يَصح ذَلِك أَو لَا يَصح.
فَأَما قَول الْجَعْدِي:
(تودي قُم واركبن بأهلك إِ ... ن الله موف للنَّاس مَا زعما)
فَقيل: الزَّعْم هَاهُنَا بِمَعْنى القَوْل وَقيل: بِمَعْنى الضَّمَان. وَمِنْه قَول عَمْرو بن شأس: الطَّوِيل قيل مَعْنَاهُ كَمَا ضمن وَقيل كَمَا قَالَ.
-
وَشَاهد الزَّعْم بِمَعْنى القَوْل قَول أبي زبيد: الْبَسِيط
(يَا لهف نَفسِي إِن كَانَ الَّذِي زَعَمُوا ... حَقًا وماذا يرد الْيَوْم تلهيفي)
أَي: الَّذِي قَالُوهُ. وَذَلِكَ أَنه سمع من يَقُول: حمل عُثْمَان على النعش إِلَى قَبره. وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ معنى ظن وَلَا ضَمَان. اه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.