وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد السبعمائة)
الوافر
(سراة بني أبي بكر تسامى ... على كَانَ المسومة العراب
)
على أَن كَانَ فِيهِ زَائِدَة بَين الْجَار وَالْمَجْرُور.
وزيادتها عِنْد الشَّارِح قِسْمَانِ: أَحدهمَا: زِيَادَة حَقِيقِيَّة تزاد غير مفيدة لشَيْء إِلَّا مَحْض التوكيد يكون وجودهَا فِي الْكَلَام وَعدمهَا سَوَاء لَا تعْمل وَلَا تدل على معنى.
ثَانِيهمَا: زِيَادَة مجازية تدل على معنى وَلَا تعْمل.
وَمثل للْأولِ بِهَذَا الْبَيْت وبالآية الشَّرِيفَة وبقولهم: لم يُوجد كَانَ مثلهم. وَمثل للثَّانِي بِمَا كَانَ أحسن زيدا وبقولهم: إِن من أفضلهم كَانَ زيدا وبالبيت أَيْضا فَجعله متردداً بَينهمَا.
وَمَا ذكره أحد مَذَاهِب ثَلَاثَة: الأول: مَذْهَب ابْن السراح وَاخْتَارَهُ ابْن يعِيش قَالَ: وَالَّذِي أرَاهُ أَن تكون زَائِدَة دُخُولهَا كخروجها لَا عمل لَهَا فِي اسْم وَلَا خبر وَلَا هِيَ لوُقُوع شَيْء. وَإِلَيْهِ ذهب ابْن السراج قَالَ فِي أُصُوله: وَحقّ الزَّائِد أَن لَا يكون عملا وَلَا مَعْمُولا وَلَا يحدث معنى سوى التَّأْكِيد.
وَيُؤَيّد ذَلِك قَوْله تَعَالَى: كَيفَ نُكَلِّم من كَانَ فِي المهد صَبيا أَن كَانَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.