عبد الْملك فَمَاتَ يزِيد بعد بضع عشرَة جزعاً عَلَيْهَا. انْتهى.
وَقيل: بيتُ: مَوضِع الْخمر وَرَأس: اسْم للخمار. وَقصد إِلَى بَيت هَذَا الْخمار لِأَن خمره أطيب الْخمر. وَقيل: الرَّأْس هُنَا بِمَعْنى الرئيس أَي: من بَيت رَئِيس. قَالَ اللَّخْمِيّ: وَهَذَا أحسن الْأَقْوَال لِأَن الرؤساء إِنَّمَا تشرب الْخمر ممزوجة.
وَإِنَّمَا اشْترط أَن يمزجها لِأَنَّهَا خمر شامية صليبة فَإِن لم تمزج قتلت شاربها. وَخص الْعَسَل وَالْمَاء لِأَن الْعَسَل أحلى مَا يخالطها وَأَنه يذهب بمرارتها وَأما المَاء فيبردها ويلينها.
وَقيل: إِنَّمَا عَنى شراب الرؤساء والملوك على قَول من جعل رَأْسا: بِمَعْنى رَئِيس لِأَنَّهَا إِذا مزجت لَا يشْربهَا إِلَّا الرؤساء وأشراف النَّاس كَرَاهِيَة أَن تخرجهم عَن عُقُولهمْ.
لَا ترى إِلَى قَول عدي بن زيد: الرمل وَقد عابت على جذيمة الأبرش أُخْته شرب الْخمر صرفا لأمر لحقها من ذَلِك فَقَالَت لَهُ: الْخَفِيف
(ذَاك من شربك المدامة صرفا ... وتماديك فِي الصِّبَا والمجون)
وَقد مدح الله خمر الْجنَّة لما لم يكن الشَّارِب يؤوي وَجهه لَهَا فَقَالَ عزمن قَائِل: وأنهار من خمر لَذَّة للشاربين أَي: ن الشَّارِب إِذا شربهَا لم يقطب وَجهه وَلم تخرجه عَن عقله.
وَبَيت حسان مَعَ مَا بعده مَأْخُوذ من قَول امْرِئ الْقَيْس وَإِن كَانَ فِي قَول امْرِئ الْقَيْس زِيَادَة أحسن فِيهَا مَا شَاءَ وأتبع دلوه فِي الإجادة الرشاء فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.