وَقَوله: فشركما لخيركما الْفِدَاء قَالَ السُّهيْلي: فِي ظَاهر هَذَا اللَّفْظ شناعة لِأَن الْمَعْرُوف أَن لَا يُقَال: هُوَ شرهما إِلَّا وَفِي كليهمَا شَرّ. وَكَذَلِكَ شَرّ مِنْك وَلَكِن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: تَقول: مَرَرْت بِرَجُل شَرّ مِنْك إِذا نقص عَن أَن يكون مثله. وَهَذَا يدْفع الشناعة عَن الْكَلَام الأول.
وَنَحْو مِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: شَرّ صُفُوف الرِّجَال آخرهَا يُرِيد: نُقْصَان حظهم عَن حَظّ الصَّفّ الأول كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَلَا يجوز أَن يُرِيد التَّفْضِيل فِي الشَّرّ. وَالله أعلم.
وَأنْشد بعده
(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)
الطَّوِيل على أَن قد فصل بالجار وَالْمَجْرُور أَعنِي الْجُمْلَة القسمية وَهُوَ وَأبي دهماء بَين لَا النافية وَبَين زَالَت.
وَهَذَا الْفَصْل شَاذ. وَإِلَيْهِ ذهب ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي إِلَّا أَنه لم يُقَيِّدهُ بالشذوذ وَلَا بالقلة. وَكَأَنَّهُ مطرد عِنْده. قَالَ فِي بحث الْجُمْلَة المعترضة: ويفصل بني حرف النَّفْي ومنفيه كَقَوْلِه: المنسرح وَلَا أَرَاهَا تزَال ظالمة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.