وَقَوله: فَلَا وَأبي دهماء زَالَت عزيزة قَالَ شَارِحه ابْن الملا الْحلَبِي: وَيجوز أَن تكون لَا ردا وحرف النَّفْي محذوفاً وَلَا اعْتِرَاض.
انْتهى.
وَقد رد الشَّارِح الْمُحَقق هَذَا الْجَوَاز فَقَالَ: وَلَيْسَ مِمَّا حذف مِنْهُ حرف النَّفْي إِلَخ.
وَمرَاده الرَّد على الْفراء فَإِنَّهُ ذهب فِي موضِعين من تَفْسِيره إِلَى أَن حرف النَّفْي مِنْهُ مَحْذُوف: الأول فِي سُورَة يُوسُف عِنْد قَوْله تَعَالَى: تالله تفتؤ تذكر يُوسُف قَالَ: أَي لَا تزَال تذكر يُوسُف. وَلَا قد تضمر مَعَ الْأَيْمَان لِأَنَّهَا إِذا كَانَت خَبرا لَا يضمر فِيهَا لَا لم تكن إِلَّا بلام.
أَلا ترى أَنَّك تَقول: وَالله لآتينك. وَلَا يجوز: وَالله آتِيك إِلَّا أَن تكون تُرِيدُ لَا. فَلَمَّا تبين قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: الطَّوِيل فَقلت يَمِين الله أَبْرَح قَاعِدا ... ... ... ... الْبَيْت وأنشدني بَعضهم:
(فَلَا وَأبي دهماء زَالَت عزيزة ... على قَومهَا مَا فتل الزند قَادِح)
يُرِيد: لَا زَالَت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.