والاسمية. وَتسَمى حرف ابْتِدَاء وتفيد مَعْنَاهَا الَّذِي هُوَ الْغَايَة إِمَّا فِي التحقير أَو فِي التَّعْظِيم كَمَا فِي بَيت الفرزدق: فوا عجبا حَتَّى كُلَيْب تسبني أَي: تعجبوا لسب النَّاس إيَّايَ حَتَّى كُلَيْب كَأَنَّهُ يَقُول: كل النَّاس تسبني حَتَّى كُلَيْب على حقارتها. وَلَو خفض هُنَا كُلَيْب لجَاز وَيكون تسبني إِمَّا حَال من كُلَيْب أَو مُسْتَأْنف وَحَتَّى كُلَيْب مُتَعَلق بِهِ.
قَالَ ابْن المستوفي بعد أَن نَقله: قَوْله أَي تعجبوا فِي تَفْسِير وَاعجَبا غير صَحِيح لِأَنَّهُ يُنَادي الْعجب على مَا ذكره الْعلمَاء تأدباً لَا يَأْمر أحدا بِهِ.
-
وَقَوله: وَلَو خفض كُلَيْب هُنَا لجَاز محَال لَان الْخَفْض بعد حَتَّى إِمَّا أَن يكون بالْعَطْف على الْمَجْرُور قبلهَا أَو يكون بِمَعْنى إِلَى وَلَا مجرور قبلهَا فتعطف عَلَيْهِ. وَلَيْسَت بِمَعْنى الْغَايَة إِذْ لَيْسَ مَا قبلهَا مُفردا من جنس مَا بعْدهَا. فَبَقيَ الرّفْع لَا غير. وَذكر قسميها فِي التَّعْظِيم والتحقير. وَلم يَأْتِ إِلَّا بالتحقير.
وَقَوله: ويكن تسبني إِمَّا حَال من كُلَيْب أَو مُسْتَأْنف بِالرَّفْع فيهمَا وَصَوَابه: النصب فيهمَا. وَلَا أعلم مَا أَرَادَ بقوله: وَحَتَّى كُلَيْب مُتَعَلق بِهِ. اه.
أما الأول فَيحْتَمل أَن يكون عجبا منادى مُنْكرا وَيحْتَمل أَن يكون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.