(الشَّاهِد الثَّانِي بعد الثَّمَانمِائَة)
وَلَقَد يكون أَخا دم وذبائح على أَن الْمُضَارع مؤول بالماضي أَي: وَلَقَد كَانَ.
وَإِنَّمَا أَوله بالماضي لِأَنَّهُ فِي مرثية ميت وَهُوَ إِخْبَار عَن شَيْء وَقع وَمضى لَا إِخْبَار عَمَّا سيقع لِأَنَّهُ غير مُمكن.
قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: قَالَ أَبُو الْفَتْح عُثْمَان بن جني: قَالَ لي أَبُو عَليّ: سَأَلت يَوْمًا أَبَا بكر بن السراج عَن الْأَفْعَال يَقع بَعْضهَا موقع بعض فَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي للأفعال كلهَا أَن تكون مِثَالا وَاحِدًا لِأَنَّهَا لِمَعْنى وَاحِد وَلَكِن خُولِفَ بَين صيغها لاخْتِلَاف أَحْوَال الزَّمَان فَإِذا اقْترن بِالْفِعْلِ مَا يدل عَلَيْهِ من لفظ أَو حَال جَازَ وُقُوع بَعْضهَا فِي موقع بعض. قَالَ أَبُو الْفَتْح: وَهَذَا الْكَلَام من أبي بكر عَال سديد. انْتهى.
وَهَذَا المصراع من قصيدة طَوِيلَة عدتهَا خَمْسُونَ بَيْتا لزياد الْأَعْجَم رثى بهَا الْمُغيرَة بن الْمُهلب بن أبي صفرَة أوردهَا القالي فِي ذيل الأمالي وَأورد أَكْثَرهَا ابْن خلكان فِي تَرْجَمَة وَالِده الْمُهلب
(قل للقوافل والغزاة إِذا غزوا ... والباكرين وللمجد الرَّائِح)
(إِن الشجَاعَة والسماحة ضمنا ... قبراً بمرو على الطَّرِيق الْوَاضِح)
(فَإِذا مَرَرْت بقبره فاعقر بِهِ ... كوم الجلاد وكل طرف سابح)
(وانضح جَوَانِب قَبره بدمائها ... فَلَقَد يكون أَخا دم وذبائح)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.