أَيهَا الشامت الْمُعير بالدهر وَالْوَاو للْحَال أَي: أتعيرنا ذَلِك وَالْحَال ذَلِك.
وَقَوله: نحابي بهَا ... إِلَخ قَالَ المرزوقي: بَين وُجُوه تصرفهم فِيمَا عيرهم بِهِ فَقَالَ: نَجْعَلهَا حباء لنظرائنا فنتهادى بهَا ونسهل تمكن الزوار والعفاة مِنْهَا بابتذالها وإهانتها وَحذف ذكر من أهينت لَهُ لِأَن المُرَاد مَفْهُوم ونبيعها فنصرف أثمانها إِلَى الْخمر والإنفاق ونضرب بِالْقداحِ عَلَيْهَا فِي الميسر عِنْد اشتداد الزَّمَان فنفرقها فِي الضُّعَفَاء والمحتاجين.
وَفِي تعداد هَذِه الْوُجُوه إبِْطَال لكل مَا أوهم أَن يلْحق من الْعَار فِي اقتنائها وادخارها. انْتهى.
-
قَالَ ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ: حابى: بارى يُقَال: حابيت فلَانا أَي: باريته فِي الحباء مثل باهيته فِي الْعَطاء كَمَا يُقَال: كارمته أَي: باريته فِي الْكَرم.
فَقَوله: تحابي بهَا أكفاءنا لَا يكون إِلَّا بِمَعْنى نباريهم فِي الحباء. وَقد ورد أحابي فِي شعر زُهَيْر)
(أحابي بِهِ مَيتا بِنَخْل وأبتغي ... إخاءك بالقيل الَّذِي أَنا قَائِل)
قَالُوا: أَرَادَ أحابي بِهَذَا الشّعْر مَيتا بِنَخْل يَعْنِي بِالْمَيتِ أَبَا الممدوح أَي: أخصه بِهِ. ونخل: أَرض بهَا قَبره.
وَذهب ابْن جني فِي قَول المتنبي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.