وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء: أَبُو عَطاء السندي اسْمه مَرْزُوق وَكَانَ جيد الشّعْر وَكَانَت قَالَ حَمَّاد الراوية: كنت يَوْمًا وَحَمَّاد عجرد وَحَمَّاد بن الزبْرِقَان مُجْتَمعين فَنظر بَعْضنَا إِلَى بعض فَقُلْنَا: لَو بعثنَا إِلَى أبي عَطاء.
فَبَعَثنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: من يحتال حَتَّى يَقُول: جَرَادَة وزج وَشَيْطَان فَقلت: أَنا. وَجَاء فَقَالَ: من هَاهُنَا فَقُلْنَا: ادخل. فَدخل فَقُلْنَا: أتتعشى فَقَالَ: قد تأسيت. قلت: أفتشرب قَالَ: بلَى.
فَشرب حَتَّى استرخى. فَقَالَ حَمَّاد الراوية: كَيفَ بَصرك باللغز قَالَ: هسن. قَالَ: الوافر
(
فَمَا صفراء تكنى أم عَوْف ... كَأَن رجيلتيها منجلان)
فَقَالَ: زرادة. قَالَ: أصبت. ثمَّ قَالَ: الوافر
(فَمَا اسْم حَدِيدَة فِي الرمْح ترسى ... دوين الصَّدْر لَيست بِالسِّنَانِ)
قَالَ: زز. قَالَ: أَحْسَنت. ثمَّ قَالَ: الوافر
(أتعرف مَسْجِدا لبني تَمِيم ... فويق الْميل دون بني أبان)
قَالَ: بني سيتان. فَقُلْنَا: أصبت يَا أَبَا عَطاء وضحكنا. انْتهى.
وَفِي رِوَايَة غَيره أَنه أَجَابَهُ فِي الأول بِبَيْت وَهُوَ:)
(فَتلك زرادة وَأذن ذناً ... بأنك قد عنيت بِهِ لساني)
يُرِيد بالزرادة: الجرادة. وَأذن ذناً أَي: أَظن ظنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.