(سيعرفون الْحق عِنْد الميجاب ... دعهم سيلقون أعد الْحساب)
(وَالْأَمر يقْضى فِي الشقا للخياب ... بل بلد ذِي صعد وأصباب)
(قطعت أخشاه بعسف جَوَاب ... بِكُل وجناء وناج هرجاب)
والميجاب بِالْجِيم: الميعاد الَّذِي وَجب لَهُم. وَأعد: أفعل تَفْضِيل. والحساب: جمع حاسب.
والشقاء: خلاف السَّعَادَة. والخياب بِالضَّمِّ: جمع خائب وَهُوَ الخاسر.
وَقَوله: بل بلد ... إِلَخ بل هُنَا: للإضراب والانتقال وَهَذَا يشبه الاقتضاب وَهُوَ انْتِقَال من كَلَام)
إِلَى آخر من غير مُنَاسبَة وَلَيْسَت بل هُنَا عاطفة كَمَا زعم الشَّارِح.
ثمَّ وصف الْبَلَد بصعوبة المسالك وَكَثْرَة المهاوي والمهالك فِي تِسْعَة أَبْيَات إِلَى أَن قَالَ: قطعت أخشاه ... إِلَخ من قطع الطَّرِيق بِمَعْنى سلكه وتجاوزه وَهُوَ جَوَاب رب.
وأخشاه: أهوله وأخوفه وَهُوَ أفعل تَفْضِيل وَالضَّمِير رَاجع للبلد وَالْبَاء فِي قَوْله: بعسف مُتَعَلقَة بقطعت وَهُوَ مُضَاف إِلَى جَوَاب.
والعسف: سلوك الأَرْض على غير الجادة. وَالْجَوَاب: مُبَالغَة جائب
من جاب الأَرْض يجوبها جوباً إِذا قطعهَا أَرَادَ بِهِ الْبَعِير.
وَقَوله: بِكُل وجناء ... إِلَخ بدل من قَوْله بعسف جَوَاب. والوجناء: النَّاقة الشَّدِيدَة. وناج: اسْم فَاعل من نجا ينجو نجاء إِذا أسْرع. والناجية: النَّاقة السريعة تنجو بِمن ركبهَا وَالْبَعِير نَاجٍ. والهرجاب بِالْكَسْرِ وَالْجِيم: الْبَعِير الطَّوِيل الضخم وَكَذَلِكَ النَّاقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.