من الضَّمِير فِي سر وشدوا وَلَيْسَت بِوَاصِلَةٍ لهذين الْفِعْلَيْنِ وَلكنهَا معلقَة بِمَحْذُوف حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: سر مُعْتَمدًا على اسْم الله. فَفِي الظّرْف إِذن ضمير لتَعَلُّقه بالمحذوف. انْتهى.
وَقد نقل ابْن الْأَنْبَارِي أَيْضا فِي مسَائِل الْخلاف هَذَا التَّوْجِيه عَن الْكسَائي. وَكَذَا ابْن هِشَام نَقله عَنهُ فِي الْمُغنِي وَقَالَ: وَيحْتَمل أَن يكون ضمن رَضِي معنى عطف.)
وَقد عد هَذَا ابْن عُصْفُور من الضرائر الشعرية فَقَالَ: وَمِنْه إنابة حرف مَكَان حرف. أورد هَذَا الْبَيْت وَغَيره. وَلم أره لغيره. كَيفَ وَقد ورد فِي الْقُرْآن والْحَدِيث وَغَيرهمَا. وَغَايَة مَا قيل انه لَا يطرد فِي كل مَوضِع.
وَقد أفرد لَهُ ابْن جني بَابا فِي الخصائص فَلَا بَأْس بإيراد شَيْء مِنْهُ. قَالَ فِي بَاب اسْتِعْمَال الْحُرُوف بَعْضهَا مَكَان بعض: هَذَا بَاب يتلقاه النَّاس مغسولاً وَمَا أبعد الصَّوَاب عَنهُ وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: إِن إِلَى تكون بِمَعْنى مَعَ ويحتجون بقوله تَعَالَى: من أَنْصَارِي إِلَى الله.
-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.