وَقَالَ: ادّعى الْحلم لكنه أبان عَن عدم حلمه بِهَذَا الْبَيْت. وَأي حلم وَأي كف عَن الهجاء مَعَ التسجيل عَلَيْهِ بِهَذَا الْوَصْف الذميم. وغرضه أَن مَا ذكره لَا يعد
هجواً لاتصافه بِمَا يكون هَذَا الْمَذْكُور بِالنِّسْبَةِ للمسكوت عَنهُ من أَوْصَافه كالمدح لَهُ. وَفِي الْحَقِيقَة هَذَا غَايَة الذَّم والهجاء.
وَقَوله: فَإِن الْحمر ... إِلَخ هُوَ جمع حمَار. والمطايا: جمع مَطِيَّة. قَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: والمطا على وزن الْعَصَا: الظّهْر وَمِنْه قيل للبعير: مَطِيَّة فعيلة بِمَعْنى مفعولة لِأَنَّهُ يركب مطاه ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَيجمع على مطي ومطايا فَلَا يَصح جعل الْحمير من شَرّ المطايا لِأَن الْحمير غير الْإِبِل.
والجيد قَول صَاحب الْقَامُوس: المطية: الدَّابَّة الَّتِي تمطو فِي السّير أَي: تَجِد وتسرع. وَفِيه رِوَايَة)
فَإِن النيب من شَرّ المطايا والنيب: جمع نَاب وَهِي النَّاقة المسنة. وَأغْرب الْعَيْنِيّ هُنَا فَقَالَ: الْحمر جمع حمَار هَكَذَا وجدته مضبوطاً فِي نُسْخَة صَحِيحَة لأبي عَليّ أَعنِي التَّذْكِرَة.
وَوجدت فِي مَوضِع آخر: فَإِن الْخمر بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَهِي الَّتِي تشرب وَهَذَا أقرب وَإِن كَانَ ذَاك أصوب. وَقد شبه الْخمر بالمطية الَّتِي لَا خير فِيهَا وَوجه الشّبَه حُصُول الشَّرّ من كل مِنْهُمَا.
هَذَا كَلَامه.
وَهَذِه غَفلَة فَإِنَّهُ لَا تَشْبِيه هُنَا وَإِنَّمَا أخبر عَن الْحمر بِكَوْنِهَا من شَرّ المطايا. وَرِوَايَة الْخمر بِالْمُعْجَمَةِ تَحْرِيف على تَصْحِيف.
والحبطات بِفَتْح الْمُهْملَة وَكسر الْمُوَحدَة وهم بَنو الْحَارِث بن عَمْرو بن تَمِيم. قَالَ صَاحب الصِّحَاح: الحبط بِالتَّحْرِيكِ: أَن تَأْكُل الْمَاشِيَة فتكثر حَتَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.