(رَأَيْت الْوَلِيد بن اليزيد مُبَارَكًا ... شَدِيدا بأحناء الْخلَافَة كَاهِله)
على أَن الْعلم إِذا وَقع فِيهِ اشْتِرَاك اتفاقي جَازَ تَعْرِيفه بِاللَّامِ. يَعْنِي: وَيَزُول تَعْرِيف العلمية بِأَن يُنكر ثمَّ يعرف بِاللَّامِ.
قَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة وَمن خطه نقلت: وَاعْلَم أَن قَوْلك: جَاءَنِي الزيدان لَيْسَ تَثْنِيَة زيد هَذَا الْعلم الْمَعْرُوف وَذَلِكَ ان الْمعرفَة لَا يَصح تثنيتها فَلَا تصح إِلَّا فِي النكرات فَلم تثن زيدا حَتَّى سلبته تَعْرِيفه فَجرى مجْرى رجل وَفرس وَحِينَئِذٍ لم يستنكر دُخُول لَام الْمعرفَة.
وَقد جَاءَ فِي الشّعْر مِنْهُ قَالَ ابْن ميادة: وجدنَا الْوَلِيد بن اليزيد يُرِيد: يزِيد. وَمِمَّا يُؤَكد جَوَاز خلع التَّعْرِيف قَوْله: علا زيدنا يَوْم النقا رَأس زيدكم فإضافة الإسم تدل على أَنه قد كَانَ خلع عَنهُ مَا كَانَ فِيهِ من تعرفة وكساه التَّعْرِيف بإضافته إِيَّاه إِلَى الضَّمِير فَجرى فِي تَعْرِيفه مجْرى أَخِيك وَصَاحِبك وَلَيْسَ بِمَنْزِلَة زيد إِذا أردْت الْعلم وعَلى هَذَا: لَو سَأَلت عَن زيد عَمْرو فِي قَوْله من قَالَ:
رَأَيْت زيد عمرٍ ولما جَازَت الْحِكَايَة ولكان بِالرَّفْع لَا غير ا. هـ مُلَخصا. واللَّام فِي الْوَلِيد للمح الأَصْل قَالَ بَعضهم: نُكْتَة إدخالها فِي اليزيد الإتباع للوليد. وَاسْتشْهدَ بِهِ ابْن هِشَام فِي شرح الألفية على أَن مَا لَا ينْصَرف إِذا دَخلته أل وَلَو كَانَت زَائِدَة صرف كَمَا فِي اليزيد. فَجَعلهَا زَائِدَة لَا معرفَة. ورَأَيْت هُنَا علمية. ومُبَارَكًا هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي. وشَدِيدا من تعدد الْمَفْعُول الثَّانِي لِأَن جزأي بَاب علم أَصلهمَا الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَالْخَبَر قد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.