النَّسْل الطالح وبفتح اللَّام: النَّسْل الصَّالح. والشغب: تهييج الشَّرّ والفتنة.)
ثمَّ قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وملاعب الأسنة عَم لبيد. وَهُوَ عَامر بن مَالك. وَسمي ملاعب الأسنة بقول أَوْس بن حجر:
(ولاعب أَطْرَاف الأسنة عامرٌ ... فراح لَهُ حَظّ الكتيبة أجمع)
وَكَانَ ملاعب الأسنة أَخذ أَرْبَعِينَ مرباعاً فِي الْجَاهِلِيَّة. وأَرْبَد بن قيس الَّذِي أَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ غادراً مَعَ عَامر بن الطُّفَيْل هُوَ أَخُو لبيد لأمه فَدَعَا الله عَلَيْهِمَا فَمَاتَ عَامر بالطاعون وَنزلت صَاعِقَة على أَرْبَد فَأَحْرَقتهُ.
وَيُقَال: فِيهِ نزلت: وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب
بهَا من يَشَاء. ورثاه لبيد بأشعار كَثِيرَة. انْتهى.
وروى أَبُو حَاتِم السجسْتانِي فِي كتاب المعمرين بِسَنَدِهِ إِلَى الشّعبِيّ قَالَ: أرسل إِلَيّ عبد الْملك بن مَرْوَان وَهُوَ شاكٍ فَدخلت عَلَيْهِ فَقلت: كَيفَ أَصبَحت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: أَصبَحت كَمَا قَالَ ابْن قميئة الشَّاعِر:
(كَأَنِّي وَقد جَاوَزت تسعين حجَّة ... خلعت بهَا عني عذار لجامي)
(رمتني بَنَات الدَّهْر من حَيْثُ لَا أرى ... فَكيف بِمن يرْمى وَلَيْسَ برام)
(فَلَو أَنَّهَا نبلٌ إِذا لاتقيتها ... ولكنني أرمى بِغَيْر سِهَام)
(إِذا مَا رَآنِي النَّاس قَالُوا: ألم تكن ... جليداً شَدِيد الْبَطْش غير كهام)
(فنيت وَلم يفن من الدَّهْر لَيْلَة ... وَلم يغن مَا أفنيت سلك نظام)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.