وَسِيلَة أَو هُوَ كتامرٍ ولابنٍ. وَرُوِيَ: اللب وَهُوَ الْعقل بدل الرَّأْي. وَالْمعْنَى: أرى النَّاس لَا يعْرفُونَ مَا هم فِيهِ من خطر الدُّنْيَا وَسُرْعَة زَوَالهَا فالعاقل اللبيب من يتوسل إِلَى الله تَعَالَى بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَل الصَّالح.
وَقَوله: أَلا كل شَيْء وَقد وَقع فِي بعض الرِّوَايَات هَذَا الْبَيْت أول القصيدة فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: أصدق كلمة قَالَهَا شَاعِر كلمة لبيد: أَلا كل شيءٍ مَا خلا الله بَاطِل وَفِي رِوَايَة لَهما: أشعر كلمة تَكَلَّمت بهَا الْعَرَب كلمة لبيد. وَقد رُوِيَ أَيْضا بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة مِنْهَا: إِن أصدق كلمة وَمِنْهَا: إِن أصدق بَيت قَالَهَا الشَّاعِر وَمِنْهَا: أصدق بَيت قالته الشُّعَرَاء وَكلهَا فِي الصَّحِيح وَمِنْهَا. أشعر كلمة قالتها الْعَرَب.
قَالَ ابْن مَالك فِي شرح التسهيل: وَكلهَا من وصف الْمعَانِي بِمَا يُوصف بِهِ الْأَعْيَان كَقَوْلِهِم: وروى ابْن إِسْحَاق فِي مغازيه: أَن عُثْمَان بن مَظْعُون رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مر بِمَجْلِس من قُرَيْش فِي صدر الْإِسْلَام ولبيد بن ربيعَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ينشدهم: أَلا كل شيءٍ مَا خلا الله بَاطِل فَقَالَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: صدقت. فَقَالَ لبيد:
وكل نعيمٍ لَا محَالة زائل فَقَالَ عُثْمَان: كذبت نعيم الْجنَّة لَا يَزُول أبدا فَقَالَ لبيد: يَا معشر قُرَيْش وَالله مَا كَانَ يُؤْذى جليسكم فَمَتَى حدث هَذَا فِيكُم فَقَالَ رجل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.