العشب ويصوت الطير ويورق الشّجر وَيكون مطرٌ جود. وَيُسمى نوء الْأسد لِأَنَّهُ يتَّصل بهَا كواكب فِي جبهة الْأسد. . وَخص هَاتين المنزلتين لِأَن السَّحَاب الَّذِي ينشأ بِنَوْء من منَازِل الْأسد يكون مطره غزيراً فَلذَلِك يسر بِهِ.
والنوء: غيبوبة الْكَوْكَب فِي الْمغرب غدْوَة وطلوع رقيبه فِي الْمشرق غدْوَة وَسمي النوء لِأَنَّهُ ناء أَي: نَهَضَ للغيوب.
قَالَ الزّجاج: وَالَّذِي أخْتَار مَذْهَب الْخَلِيل: وَهُوَ أَن النوء اسْم الْمَطَر الَّذِي يكون مَعَ سُقُوط النَّجْم فاسم مطر الْكَوْكَب السَّاقِط النوء ا. هـ.
وَكَانَت الْعَرَب تزْعم أَنه يحدث عِنْد نوء كل منزل مطرٌ أَو ريح أَو حر أَو برد وَهَذَا الَّذِي)
رُوِيَ فِي الحَدِيث. أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: ثَلَاث من أَمر الْجَاهِلِيَّة: الطعْن فِي النساب والنياحة وَالِاسْتِسْقَاء بالأنواء وَهُوَ أَن تضيف الْمَطَر إِلَى الْكَوْكَب الَّذِي ينوء.
قَالَ الأعلم: وصف عَارض سحابٍ اعْترض بَين نوء الذِّرَاع ونوء الْجَبْهَة وهما من أنواء الْأسد وأنواؤه أَحْمد الأنواء. وَذكر الذراعين والنوء إِنَّمَا هُوَ لِلذِّرَاعِ المقبوضة مِنْهُمَا لاشْتِرَاكهمَا فِي أَعْضَاء السد. وَنَظِير هَذَا قَوْله تَعَالَى: يخرج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ والمرجان يُرِيد من الْبَحْرين الْملح والعذب وَإِنَّمَا يخرج اللُّؤْلُؤ والمرجان من الْملح لَا مِنْهُمَا.
وَهَذَا الْبَيْت للفرزدق. وَتَقَدَّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد الثَّلَاثِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.