وَكَذَلِكَ خلفٌ صَاحب سجستان أعْطى أَبَا بكر الْحَنْبَلِيّ خَمْسَة آلَاف دِينَار على كلمة فِيهِ.
وَكَانَ سيف الدولة لَا يملك نَفسه وَكَانَ يَأْتِيهِ علوي من بعض جبال خُرَاسَان كل سنة فيعطيه رسماً لَهُ جَارِيا على التأييد فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي بعض الثغور فَقَالَ للخازن: أطلق لَهُ مَا فِي الخزانة فَبلغ أَرْبَعِينَ ألف دِينَار. فشاطر الخازن وَقبض عشْرين ألف دِينَار إشفاقاً من خلل يَقع على عسكره فِي الْحَرْب.
وَأَخْبرنِي بعض أهل الْأَدَب أَنه تعرض سَائل لسيف الدولة وَهُوَ رَاكب فأنشده فِي طَرِيقه:
(أَنْت عليٌ وَهَذِه حلب ... قد فني الزَّاد وانْتهى الطّلب)