وَرَأَيْت فِي الملحقات الَّتِي ألحقها صَاحب الْمُخْتَصر الَّذِي اخْتَصَرَهُ من جمهرة الْأَنْسَاب لِابْنِ الْكَلْبِيّ بعد أَن نقل كَلَام الصِّحَاح مَا نَصه: لم أجد فِي الجمهرة. لِابْنِ دُرَيْد لذَلِك ذكرا بل رَأَيْت فِي العجالة فِي النّسَب أَن شنُوءَة اسْمه الْحَارِث وَقيل عبد الله. فَقَوله: إِنَّه الْحَارِث أقرب إِلَى الصَّوَاب. فالحارث هُوَ الَّذِي ولد هَذِه الْبُطُون والقبائل من دوس وَنصر وغامد وماسخة وَغَيرهم. وَأهل عمان الْآن يَقُولُونَ: إِنَّهُم شنُوءَة وهم من دوس ثمَّ من مَالك بن فهم بن غنم بن دوس.)
وَهَذَا الَّذِي ظهر من صِحَة ذَلِك يبطل تَقْسِيم الشَّاعِر فِي هَذَا الْبَيْت وَقَوله: إِن أَزْد عمان غير أَزْد شنُوءَة وَقَول الْجَوْهَرِي: يُقَال أَزْد شنُوءَة وأزد عمان وأزد السراة إِن أَرَادَ بهم التَّقْسِيم على ثَلَاث قبائل ففاسد وَذَلِكَ: أَن أَزْد السراة أَيْضا من أَزْد شنُوءَة فيهم من يذكر وهم ثمالة تحل بَلَدا بالسراة اسْمه قوسى ودوس مِنْهُم منْهب بن دوس بالسراة. وَالْأَقْرَب أَن يُقَال: إِن هَذَا كَقَوْلِهِم غَسَّان وَالْأَنْصَار وخزاعة وَكلهمْ غَسَّان وَإِنَّمَا تجدّد للْأَنْصَار وخزاعة هَذَانِ الوصفان فَبَقيت تَسْمِيَة غَسَّان للشاميين ا. هـ.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة)