فَقَالَ لغلامه سرا: اركب فرسي وجئني بِأبي النَّجْم.
فجَاء بِهِ وَعَلِيهِ جُبَّة خَز وَبت فِي غير سَرَاوِيل. فَدخل واكل وَشرب. ثمَّ قَالَ الْعَنزي: أنشدنا يَا أَبَا النَّجْم ورؤبة لَا يعرفهُ فانتحى فِي قَوْله: الْحَمد لله الوهوب المجزل ينشدها حَتَّى بلغ:
(تبقلت من أول التبقل ... بَين رماحي مالكٍ ونهشل)
فَقَالَ لَهُ رؤبة: إِن نَهْشَلَا من مَالك يَرْحَمك الله فَقَالَ: يَا ابْن أخي الكمر أشباه الكمر إِنَّه لَيْسَ مَالك بن حَنْظَلَة إِنَّه مَالك بن ضبيعة فخزي رؤبة وحيي من غَلَبَة أبي النَّجْم لَهُ. . ثمَّ وَاسْتشْهدَ صَاحب الْكَشَّاف بقوله:)
بَين رماحي مالكٍ ونهشل عِنْد قَوْله تَعَالَى: اثْنَتَيْ عشرَة أسباطاً على جمع الأسباط مَعَ أَن مُمَيّز مَا عدا الْعشْرَة لَا يكون إِلَّا مُفردا. لِأَن المُرَاد بالأسباط الْقَبِيلَة وَلَو قيل: سبطاً
لأوهم أَن الْمَجْمُوع قَبيلَة وَاحِدَة فَوضع أسباطاً مَوضِع قَبيلَة كَمَا وضع أَبُو النَّجْم رماحاً وَهُوَ جمع مَوضِع جماعتين من الرماح وَثني على تَأْوِيل: رماح هَذِه الْقَبِيلَة ورماح هَذِه الْقَبِيلَة. فَالْمُرَاد: لكل فَرد من أَفْرَاد هَذِه التَّثْنِيَة جمَاعَة كَمَا أَن لكل فَرد من أَفْرَاد هَذَا الْجمع وَهُوَ أَسْبَاط قَبيلَة. . وفاعل تبقلت ضمير كوم الذرى.
زعم بعض شرَّاح شَوَاهِد التَّفْسِير: أَن هَذَا الْبَيْت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.