وإن مما يؤيد ما ذهب إليه الحافظ الذهبي أمرين:
أحدهما: أنهم ذكروا (مقاتل بن حيان) في شيوخ (نوح بن أبي مريم) أيضاً.
والآخر: قول الإمام البخاري:
" نوح بن يزيد بن جعونة، يقال: إنه نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي، قاضي مرو، عن مقاتل بن حيان، منكر الحديث ". وقول النسائي:
" أبو عصمة نوح بن جعونة، وقيل: نوح بن يزيد بن جعونة، وهو: نوح بن أبي مريم قاضي مرو، ليس بثقة ولا مأمون، روى عنه المقرئ".
والخلاصة: أن قول الحسيني وأحمد شاكر مرجوح، وقول الذهبي هو الراجح، والأرجح قول الحافظ أنه عين (نوح بن أبي مريم) .
وعليه يكون إسناد الحديث واهياً جداً. فمن أوهام بعضى الحفاظ قول الهيثمي في " المجمع " (٤/ ٣٣ ١ - ٣٤ ١) :
" رواه أحمد، وفيه عبد الله بن جعونة (كذا) السلمي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح"!
فهذا في جانب، وقول المنذري في " الترغيب " في جانب آخر؛ فإنه قال (٢/ ٣٧/ ١٣) :
"رواه أحمد بإسناد جيد") !! وأما المعلقون عليه فقالوا (١/ ٦٩٣) :
" وفي إسناده نوح بن جعونة، ومقاتل بن حيان: ضعيفان. وانظر في " المسند "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.