ابن ميمون: حدثنا علي بن عابس عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب عن أنس قال ... فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم جداً؛ ليس فيهم ثقة محتج به.
أولاً: القاسم بن جندب؛ لم أجد له ترجمة.
ثانياً: الحارث بن حصية شيعي محترق، اختلفوا في توثيقه؛ قال أبو حاتم:
"هو من الشيعة العتق؛ لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه". وقال الحافظ في "التقريب":
"صدوث يخطىء، ورمي بالرفض".
ثالثاً: علي بن عابس - وهو الكوفي الأزرق - متفق على تضعيفه. وقال ابن حبان:
"فحش خطؤه فاستحق الترك".
رابعاً: إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ قال الذهبي:
"من أجلاد الشيعة، روى عن علي بن عابس خبراً عجيباً. روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره".
ويعني بالخبر العجيب هذا الحديث؛ فقد قال بعد سبع تراجم:
"إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ لا أعرفه، روى حديثاً موضوعاً؛ فاسمعه ... " ثم ذكره من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه.
وأقره الحافظ على حكمه على الحديث بالوضع؛ غير أنه زاد عليه فقال:
"وذكره الأسدي في "الضعفاء"، وقال: إنه منكر الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال شيخنا أبو الفضل: ليس ثقة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.