وتبعه جمع، فقال البيهقي عقبه:
"هذا مرسل؛ ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء".
وكذا قال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٨٥) . وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٥٧٧) :
"ورجاله ثقات؛ إلا أن في سنده انقطاعاً بين عبد الله بن أبي زكريا - راويه عن أبي الدرداء - وأبي الدرداء؛ فإنه لم يدركه"!
وفيما ذكره من التوثيق نظر؛ فإن داود بن عمرو فيه كلام؛ أورده الذهبي في "الميزان"، وقال:
"وثقه ابن معين. وقال العجلي: ليس بالقوي، انفرد بهذا الحديث".
قلت: والحافظ نفسه ضعفه في "التقريب" بقوله فيه:
"صدوق يخطىء".
ومن هذا التحقيق؛ يتبين للباحث خطأ النووي في قوله في "الأذكار":
"روينا في "سنن أبي داود" بالإسناد الجيد عن أبي الدرداء ... " فذكره!
وكذا ابن القيم في قوله في "تحفة المودود" (ص ٣٦) :
"رواه أبو داود بسند حسن"!
ووهم مؤلف "أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب" وهماً آخر أفحش من هذا؛ فقال (ص ٦١-٦٢) :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.