قال ابن الصلاح: "وقد وجدتُ التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام الإمام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما" (١). قال الحافظ ابن حجر: "قوله: وغيرهما، عنى به الدارقطني والحميدي، فقد وجد التعبير في كلامهما بالمقطوع في مقام المنقطع" (٢). قلت: وممّن استعمل أيضًا لفظ المقطوع على المنقطع ابن الحصَّار (٣)، وابن عبد البر في بعض المواضع من التمهيد (٤). • إطلاقه لفظ المرسل على المعلّق والمعضل. كقول مالك: قال رسول الله ﷺ (٥). وهذا الاصطلاح مشى عليه كثير من الأئمة فِي الحكم على الأحاديث، كالبخاري وأبي داود، والدارقطني، وأبي نعيم، والبيهقي، بل قال بعض الفقهاء والأصوليين إنَّ كلَّ ما كان منقطعًا يسمى مرسلًا. _________ (١) علوم الحديث (ص: ٤٣)، وانظر: إرشاد طلاب الحقائق (ص: ٧٩)، اختصار علوم الحديث (ص: ٤٤)، فتح الغيث (١/ ١٢٦)، وتدريب الراوي (١/ ٧٤٠). (٢) النكت (٢/ ٥١٤). (٣) كما في فتح المغيث (١/ ١٢٦). (٤) انظر: التمهيد (٢/ ٢٦)، (١٦/ ٢٥٣)، وفرّق بينهما في مقدّمة التمهيد، واستعمله في أغلب الأحيان على الاصطلاح المشهور عند المحدّثين. (٥) انظر: (٢/ ٤٥). عند قول المولف: "وذَكَر مالكٌ هذا مرسلًا في باب: رفع الرأس قبل الإمام". و (٢/ ٤٠٨) عند قوله: "واحتجَّ به مرسلًا في الأقضية". و (٣/ ٣٠١) عند قوله: "واحتجَّ به مرسلًا في أبواب الجمعة". و (٣/ ٤٩٩) عند قوله: "واحتجَّ به مرسلًا في الصيدِ".