فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخرّجه الدارقطني في السنن لعلي، وأبي أيوب الأنصاري (١).

فصل: اختلف في نسب جرهد (٢)، وللاختلاف في نسبه جعله ابن أبي


= وقد صححه بمجموع تلك الطرق الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).
وفي إيراد المؤلف هذه الأحاديث عقب تأويله حديث أنس بان حسر النبي ﷺ إزاره كان عن غير قصد دليل على انه سلك في هذه المسألة مسلك الجمهور من أن فخذ الرجل عورة يجب ستره، وهو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومالك ﵏.
انظر: المغني (١/ ٥٧٧ - ٥٧٨)، وشرح السنة (٩/ ٢٠)، وعمدة القاري (٢/ ٢٤٤)، ومواهب الجليل (١/ ٥٩٨).
(١) حديث عليٍّ: أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٣١) من طريق النضر بن منصور الفزاري، عن أبي الجنوب عقبة بن أبي علقمة قال: سمعت عليًّا يقول: قال رسول الله ﷺ: "الركبة من العورة" ثم قال: "أبو الجنوب ضعيف".
قلت: وكذا تلميذه النضر بن منصور مجمع على ضعفه، وقد قال الحافظ في كل منهما: "ضعيف". انظر ترجمتهما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ٤٠٥)، (٢٠/ ٢١٣)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٣٩٨)، (٧/ ٢٢٠)، والتقريب (رقم: ٧١٥٠، ٤٦٤٦).
وحديث أبي أيوب: أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٢٩) من طريق سعيد بن راشد، عن عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل من السرَّة من العورة".
قال البيهقي: "سعيد بن راشد ضعيف".
قلت: وشيخه عباد بن كثير وهو الثقفي أشدّ ضعفا منه، بل إنه متروك كما في التقريب (رقم: ٣١٣٩).
فالحديثان ضعيفان من جهة الإسناد، لكن ورد معناهما من طرق أخرى كما تقدّم.
(٢) نسبه ابن الكلبي، والواقدي، وخليفة بن خياط إلى رِزاح، فقالوا: جرهد بن رِزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أقصى.
وقال الزهري والبخاري وابن حبان: جرهد بن خويلد بن بجرة بن عبد ياليل.
وقال ابن قانع: جرهد بن عبد الله بن رِزاح.
انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٢٢٣)، وطبقات خليفة (ص: ١١١)، والتاريخ الكبير (٢/ ٢٤٨)، ومعجم الصحابة (١/ ١٤٦)، والثقات لابن حبان (٣/ ٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>