وقال إسحاق بن موسي الأنصاري: سمعت مَعنًا يقول: "كان مالك لا يجيب العراقيين في شيء من الحديث حتي أكون أنا أسأله عنه" (١). • سماعه الموطأ: كان معن بن عيسى ربيب مالك، وكان أشدّ ملازمة له، وكان مالك يتوكّأ عليه إذا خرج إلي المسجد، وكان يُقال له: عصيّة مالك (٢). وكان هو الذي يتولي القراءة عليه، وكان يقول: "كلُّ شيء من الحديث في الموطأ سمعته من مالك إلا ما استثنيت أني عرضته عليه، وكل شيء من غير الحديث عرضته عليه إلا ما استثنيت أني سألته عنه" (٣). • مكانته في الرواية عن مالك: قدّمه الإمام أبو حاتم علي سائر رواة الموطأ فقال: "أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن بن عيسى القزاز، هو أحب إلي من عبد الله بن نافع الصائغ ومن ابن وهب" (٤). وقال عثمان بن سعيد الدارمي، قال: "سمعت علي بن عبد الله المدني، وذُكر عنده أصحاب مالك، فقيل له: معن، ثم القعنبي؟ فقال: لا، بل القعنبي، ثم معن" (٥). _________ (١) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨). (٢) الانتقاء (ص: ١١٠). (٣) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨). (٤) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨). (٥) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٣).